أحوال شخصيةقانون

خصائص الذمة المالية للزوجة


خصائص الذمة المالية للزوجة

      ترتبط الذمة المالية بالشخصية ارتباطا وثيقا وتعتبر خاصة من خصائصها وهي تمثل الجانب المالي والاقتصادي من هذه الشخصية.

      ومن الترابط بين الذمة المالية والشخصية يمكن ان نستخلص بعض النتائج التي تعتبر بمثابة خصائص لهذه الذمة المالية، وان يكن هذا التربط نفسه والخصائص التي تتصف بها الذمة المالية نتيجة لذلك هما وضع خلاف بين المذاهب القانونية المختلفة واهم الخصائص الذمة المالية ما يلي:

اولا:

الذمة المالية لا توجد الا تبعا لوجود الشخصية، وليس هناك من ذمة مالية بدون شخص تتعلق به وتعود اليه الحقوق والالتزامات التي تحويها.
وقد ناقش بعض الفقهاء وخاصة الالمان منهم هذا الراي مبين انه قد توجد هناك مجموعات من الاموال تؤلف ذمما مالية مستقلة دون ان تعود لشخص من الاشخاص، وبالرغم من افتراض وجد شخصية اعتبارية في اغلب الاحيان بالنسبة لهذه المجموعات من الاموال كما تتعلق بها الذمة المالية الناشئة عندها كما هو الحال بالنسبة للمؤسسات مثلا الوقف، فان من الممكن احيانا اعتبارها ذات ذمة مالية دون حاجة الى منحها الشخصية القانونية مستقلة تضمن حقوقه والتزاماته المالية او الصناعية مثلا ذمة مالية مستقلة تضمن حقوقه والتزاماته المالية دون اعتبار في نفس الوقت متمتعا بالشخصية الاعتبارية.

ثانيا

كما انه لا يمكن وجود ذمة مالية دون وجود شخصية قانونية دون ذمة مالية تضم حقوقها والتزاماتها وتمثل الجانب المالي منهاللزوجة:
الحق، طبعة 2001. لذمة المالية كمجموعة قانونية واحدة مستقلة عن العناصر المكونة لها.
خصية، الحقوق الذهنية، وتخرج عن نطاقها حقوق الشخصية وحقوق ،([1] (. وفي الواقع لابد لكل شخص من ان يتمتع حتما بالذمة المالية كما لا يمكن ابدا انعدام هذه الذمة لدى احد من الاشخاص فمن الوجهة علمية نلاحظ ان الشخص مهما قلت موارده وتناقصت الحقوق التي يتمتع بها او الالتزامات التي تترتب عليه، لابد له لاستمرار بقائه ووجوده من ان تكون له او عليه بعض الحقوق والالتزامات مهما تضاءلت واما من الجهة النظرية، فالذمة المالية للزوجة ولو فرضنا جدلا انها كانت من فترة من الفترات خالية تكتما من الحقوق والالتزامات المالية التي تستلمها، لا تنعدم بانعدام من هذه الحقوق والالتزامات لانها كما يتضح من تعريفها لا تتعلق بالحقوق والالتزامات القائمة وحدها فقط بل تشمل ايضا الحقوق والالتزامات المقبلة، فالذمة المالية للزوجة كما سبق وذكرنا اشبه ما تكون بوعاء افتراضي يحوي ما يمكن ان يترتب للزوجة او عليها من الحقوق والالتزامات حالية ويبقى قائما ولو افترضت خلوه احيانا منه([2] (.للزوجة:
الحق، طبعة 2001. لذمة المالية كمجموعة قانونية واحدة مستقلة عن العناصر المكونة لها.
خصية، الحقوق الذهنية، وتخرج عن نطاقها حقوق الشخصية وح

ثالثا: 

واذا كان لابد لكل شخص من ذمة مالية، فان هذه الذمة لا يجوز بالتالي التنازل عنها بكاملها او عن جزء شائع منها، وان يكن من الممكن التنازل عنها بكاملها او عن جزء شائع منها، وان يكن من الممكن التنازل عن بعض اعيانها ومفرادتها او عن جميع هذه الاعيان والمفردات دفعة واحدة.
فالزوجة لا تستطيع ان تتخلى عن ذمتها المالية وتعيش بدونها كما انه لا يستطيع ان يتخلى عن جزء شائع منها، كان يتجلى عن ربعها مثلا وتحتفظ لنفسها بثلاثة ارباعها، الا ان الزوجة تستطيع مع هذا ان تتخلى عن جزء من الحقوق والالتزامات التي تحويها ذمتها بل عند جميع هذه الحقوق والالتزامات القائمة في الوقت من الاوقات دون ان يكون قد تخلت بذلك عن ذمتها، او جزء منها لان الذمة المالية للزوجة كما راينا تبقى قائمة بالرغم من خلوها من محتوياتها ومفرادتها ([3] (
ومن يظهر ان الزوجة لا يمكن ان تكون لها الا خلف خاص اما بعد موتها فيمكن ان تكون لها خلف عام كما قد يكون لها ايضا خلف خاص والخلف الخاص هو الذي يتلقى عن ملفه ملكية شخص معين مادي او معنوي او حق عيين على هذا الشئ اما الخلف العام فهو الذي يخلف السلف في ذمة المالية او جزء شائع منها.
ولما كان لا يجوز التنازل عن الذمة المالية للزوجة او جزء شائع منها اثناء حياتها فان الزوجة لا تكون لها خلال حياتها خلف عام وانما تكون لها خلف خاص فقط كالمستندي الذي يعتبر خلفا خاص للبائع في ملكية الشئ المبيع او الموهوب له الذي يعتبر خلفا خاص للواهب في ملكية المال الموهوب اما بعد الموت فتحدد الذمة المالية وتنقلب الى تركة تؤول الى مستحقيها من الورثة والموصى لهم فالوارث والموصلى له بجزء شائع من التركة كالموصى لهم، فالوارث والموصى له بجزء شائع من التركة كالموصى له بربع التركة مثلا او ثلثها، يعتبران بمثابة خلف عام للمورث لانهما يخلفانه في ذمة الكلية التي انقلبت الى تركة او في اجزاء شائعة منهما، اما الموصى له باعيان معينة من التركة او بعض مفرداتها فيعتبر خلفا خاصا للمتوفى لانه في ذمة المالية او في جزء شائع منها وانما هو يخلفه في بعض اعيانها ومفرادتها فيعتبر خلفا خاصا للمتوفى لانه في ذمة المالية او جزء شائع منها وانما هو يخلفه في بعض اعيانها ومفرداتها ([4] (للزوجة:
الحق، طبعة 2001. لذمة المالية كمجموعة قانونية واحدة مستقلة عن العناصر المكونة لها.

رابعا

وكما ان الزوجة لا يمكن ان تكون بدون ذمة مالية او بذمة مالية ناقصة، فكذلك لا يمكن ان تكون لها اكثر من ذمة مالية واحدة فهي قد تعددت اوجه فعاليتها ونشاطها القانوني، وتقيم لنفسها المشاريع الاقتصادية المختلفة دون ان تنعدم ذمتها المالية بحيث يختص كل واحد من مشاريعها بذمة منها، وانما ذمة واحدة تنصب فيها جميع حقوفه والتزاماتها المالية أي كان مصدرها ([5] (
ولكن بعض الفقهاء وخاصةالالمان يعارضون هذه النتيجة ويرون انه لا مانع من تعدد النعم لدى الزوجة الواحدة كان تكون لها مثلبا ذمة مالية خاصة تتعلق بمتجرها وذمة غيرها تتعلق بمشروعها الصناعي دون ان يكون هناك تداخل بين هتين الذمتين.
وير اصحاب النظرية الاولى هذا بقولهم: ان تعدد اوجه ، اوجه النشاط الاقتصادي لدى الشخص ووجود حقوق والتزامات مالية خاصة بكل وجه من هذه الاوجه ومستقلة بعضها عن بعض لا يخرج عن بعضها لا يخرج هذه الحقوق والالتزامات عن كونها مجموعات مالية مستقلة تدخل اخيرا في ذمة الشخص العام وتؤلف بعض عناصرها ومفرداتها.
غير ان هذه النظرية يرون مع ان هذا مجرد الاعتراف بوجود مجموعات مستقلة من الحقوق والالتزامات المالية لدى هذه النعم ستنطوي جميعا اخر الامر في ذمتها العامة.


([1]) – انظر المادة(37(من قانون الاسرة المعدل، مرجع سابق .
([2])– د امحمد بن شتيتي- المدخل للعلوم القانونية،نظرية الحق،ج2،  2008-سنة 2008، ص 280.
([3]) – د امحمد حسين- مرجع نفسه  ص 283-286.
([4]) – د امحمد حسنين،مرجع سابق، ص301.
([5]) – د امحمد بن شتيتي ،مرجع نفسه ص 305.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock