الإجراءات الجزائيةقانون

أوامر قاضي التحقيق – مجال تطبيق الاستئناف(أو أطرافه)


أوامر قاضي التحقيق – مجال تطبيق الاستئناف(أو أطرافه)

 الأشخاص الذين خولهم القانون حق مباشرة الاستئناف حصرهم في 3 وهم: النيابة العامة- المتهم أو محاميه- المدعي المدني أو محاميه.

أولا: النيابة العامة:

 خول القانون للنيابة العامة بصفتها طرف أصليا في الدعوى العمومية حق الطعن بالاستئناف في أوامر قاضي التحقيق فالفقرة الأولى من المادة 170 إجراءات تنص على أن وكيل الجمهورية الحق في أن يستأنف أمام غرفة الاتهام جميع أوامر قاضي التحقيق من جهتها تنص المادة 171 من نفس القانون على انه يحق الاستئناف أيضا النائب العام في جميع الأحوال.
يستفاد من هذين النصين أن قضاة النيابة العامة وعلى رأسهم النائب العام لهم الحق في أن يستأنفوا جميع الأوامر التي يتخذها قاضي التحقيق سواء كانت موافقة لطباتهم أو مخالفة لها (نقض جنائي فرنسي 15نوفمبر 1956 نشرة عدد 755) بسيطة كانت أم قضائية فصلت في موضوع الدعوى أم في مسألة حبس المتهم احتياطيا أو ووضعه تحت المراقبة القضائية (نقض جنائي فرنسي 16 سبتمبر 1990 نشرة عدد 319) ولا يستثني من ذلك إلا الأمر بإرسال الملف الجنائي إلى النائب العام وإن كان القانون لا ينص على ذلك لأن الطعن فيه بالاستئناف لا فائدة فيه من الناحية العملية ما دامت الدعوى تطرح وجوبا على غرفة الاتهام بمجرد صدور هذا الأمر([1]).

ثانيا: المتهم أو محاميه

 أجاز القانون للمتهم ومحاميه استئناف الأوامر الآتية:
– الأمر برفض طلب الإفراج المؤقت.
– الأمر بتمديد أو تجديد الحبس المؤقت.
– الأوامر التي تصدر في اختصاصات القاضي – المحلي والنوعي والشخصي سواء تعلق الأمر بعدم اختصاصه أو بمشكلة بالاختصاص.
– الأوامر الصادرة بقبول الدعوى.
وهذا ما تتناوله المادة 172/1 من قانون الإجراءات الجزائية([2])
وفي هذا الصدد جاء قرار يتضمن ما يلي: << الأصل أن يتم استئناف أوامر قاضي التحقيق بتقديم عريضة لدى قلم كتاب المحكمة ولما ثبت بأن الطاعن تقدم بعريضة الاستئناف أمام كاتب غرفة التحقيق وتم تسجيلها خطأ فليس للطاعن أن يتحمل خطأ مصالح العدالة ومن ثم فإن قضاة المجلس الذين قضوا بعدم قبول الاستئناف شكلا يكونون قد أساءوا تطبيق القانون([3])

ثالثا: المدعي المدني

 لقد عدد المشرع الجزائري الأوامر الصادرة من القاضي المحقق والتي يمكن للمدعي المدني أن يطعن فيها بطريق الاستئناف:
– الأمر بعدم اجرء تحقيق بعد تقديم شكوى مصحوبة بادعاء مدني.
– الأمر بألا وجه للمتابعة الصادرة لفائدة المتهم.
– أوامر الاختصاص.
– الأوامر التي تمس بحقوقه المدنية ولا يجوز له استئناف أوامر أو شق من أمر يتعلق بحبس المتهم مؤقتا.
وهذه الأوامر جاء حصرها في المادة 173 من قانون الإجراءات الجزائية وقد جاء في أحد قرارات المحكمة العليا ما يلي:<< في قضية (ن م) ضد(النيابة العامة) ومن معها على أساس قانوني متمثل في المادة 173 من قانون الإجراءات الجزائية فكان المبدأ استئناف أوامر قاضي التحقيق بعدم المساس بالحقوق المدنية، فقد جاء القانون للمدعي المدني أو لوكيله أن يطعن بطريق الاستئناف في أوامر قاضي التحقيق بعدم إجراء التحقيق أو بألا وجه للمتابعة أو الأوامر التي تمس بالحقوق المدنية، ولما ثبت من قضية الحال أن غرفة الاتهام رفضت طلب الطاعن الرامي إلى اتهام شخصين آخرين متورطين في الجريمة إلى جانب المتهم الرئيسي، باعتبار أن طلبه لا يعد من الحقوق التي منحها له القانون علما أن هذا الرفض لا يمس بالحقوق المدنية في الدعوى القائمة والجاري بها التحقيق، وذلك أن تكييف الجرائم من اختصاص النيابة العامة، ومن ثم فإن يفي الطاعن على الوجه المثار في غير محله ويستوجب الرفض الرفض([4]).

وكذلك القرار المتضمن :<< للمدعي المدني أو وكيله أن يطعن بطريق الاستئناف في الأوامر الصادرة بان لا وجه للمتابعة والأوامر التي تمس حقوقه المدنية أما إذا تغيب عن الحضور أمام قاضي التحقيق ولا يتم سماعه كما في قضية الحال رغم تكليفه بالحضور قانونا فإن ذلك يعني عدم تأسيسه طرفا مدنيا وبذلك يكون استئنافه في الأمر الذي انتهى إليه قاضي التحقيق بعد التحقيق في غير محله ومتى كان التحقيق قد فتح بناء على شكوى مع الادعاء المدني كان على غرفة الاتهام التصريح في هذه الحالة بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتأييد أمر قاضي التحقيق على أساس تغيب المدعي المدني الثابت في المحضر( 1) ستئنافا بالإضافة إلى ما سبق هناك مجموعة أخرى من الأوامر التي تبث في طلبات الاسترداد الأوامر بشان الخبرة أوامر الإحالة – الأوامر القضائية طبقا للمواد 168 –172-173 من قانون الإجراءات الجزائية([5]).



[1] – التحقيق الابتدائي الأستاذ جون براد يل- ص 724 ومذكرات في قانون الإجراءات الجزائية الأستاذ سعد عبد العزيز صفحة 190.
[2] – أنظر المادة 172/1 من قانون 01/08.
[3] – أنظر القرار رقم 98275 الصادر في 30-03-1993 المجلة القضائية العدد الأول- 1994 ص 228.
[4] – أنظر قرار صادر في 14-4-1998 – المجلة القضائية – العدد 2 سنة 1998 ص 136.
[5] – أنظر قرار رقم 1171136الصادر في 4/1/1994 المجلة القضائية العدد 3 –ص 238.
2-  أنظر معراج حديدي – المرجع السابق- ص 52-53.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock