الإجراءات الجزائيةقانون

أوامر قاضي التحقيق – العودة إلى تحقيق بناء طلب النيابة العامة


أوامر قاضي التحقيق 

 العودة إلى تحقيق بناء طلب النيابة العامة

       لقد أعطى حق إعادة فتح التحقيق بناء على ظهور أدلة جديدة أو رفضه إلى النيابة العامة حسب ما جاء في المواد 175/3 من ق  إ ج بقولها:<< و للنيابة العامة وحدها تقرير ما إذا كان ثمة محل لطلب إعادة التحقيق بناء على الأدلة الجديدة >>([1]).

ففي حالة صدور الأمر بألا وجه للمتابعة من قاضي التحقيق يكون وكيل الجمهورية هو الملزم بطلب العودة إلى التحقيق أما لو كان الأمر صادر من غرفة الاتهام فالنائب العام هو الذي يلزم بطلب العودة إلى التحقيق لأن إعادة التحقيق هي تحقيق جديد لا يكون إلا بناءا على طلب سلطة الاتهام الأصلية واستجابة قاضي التحقيق لذلك الطلب وبإلغاء الأمر بالا وجه للمتابعة أو برفضه بقرار مسبب قابل للاستئناف من المتهم ومن وكيل الجمهورية ([2])
     ومتى تقررت العودة إلى التحقيق يتولاه (التحقيق)قاضي التحقيق أو غرفة الاتهام فالجهة التي أصدرت الأمر بالا وجه للمتابعة هي التي تتولى إعادة التحقيق ويستأنف التحقيق من حيث توقف من قبل ويبدا الإجراءات والضمانات والكيفية التي كان يسيرها من قبل فيظل المدعي المدني محتفظا بصفته هذه دون إدعاء جديد ولكن لا يجوز لقاضي التحقيق أن يأمر بإحالة الدعوى العمومية إلى المحكمة المختصة دون إجراء التحقيق([3]).
وإذا كانت غرفة الاتهام هي التي أصدرت الأمر بألا وجه للمتابعة فإنه يجوز وريثما تنعقد غرفة الاتهام وتصدر حكمها بإلغاء الأمر بألا وجه للمتابعة الصادر منها-أن يأمر رئيس غرفة الاتهام بناء على طلب النائب العام بالقبض على المتهم أو إيداعه السجن وهو ما نصت عليه المادة 181 من ق إ ج بقولها:<< يتخذ النائب العام الإجراءات نفسها إذا تلقى على إثر صدور حكم من غرفة الاتهام بالا وجه للمتابعة أوراقا ظهر له منها بأنها تحتوي على أدلة جديدة بالمعني الموضح في المادة 175 وفي هذه الحالة ريثما تنعقد غرفة الاتهام يجوز لرئيس تلك الغرفة أن يصدر بناءا على طلب النائب العام أمرا بالقبض على المتهم أو إيداعه السجن>>([4]).
وإثر اختتام التحقيق بعد إعادة فتحه يجوز بدلا من إحالة الدعوى إلى المحكمة أن تصدر سلطة التحقيق أمرا جديدا بألا وجه للمتابعة كما يجوز العدول عن هذا الأمر أيضا متى توافرت شروط ذلك([5]).


[1] – أنظر المادة 175/3 من قانون الإجراءات الجزائية الصادر في 1966.
[2] – أنظر أحمد شوقي الشلقاني –المرجع السابق- ص 302.
[3] – أنظر أحمد الشلقاني- المرجع السابق-ص 302.
[4] – أنظر المادة 181 من ق إ ج الصادر في 8/6/1966.
[5] – أنظر فتحي سرور- الشرعية والإجرائية الجنائية –دار النهضة العربية-1977.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock